أرشيف منتديات البيت العماني من تاريخ 2007/2/22 إلى تاريخ 2012/7/21 م

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع

انت الآن تتصفح منتديات السوق العماني

قديم 27-03-2007, 09:13 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
القيادة
اللقب:
زائر

البيانات
العضوية:
المشاركات: n/a [+]
بمعدل : 0 يوميا
اخر زياره : 01-01-1970 [+]
 

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

المنتدى : أرشيف منتديات البيت العماني
افتراضي بحث عن الصدق

قيادةالصدق هو الفضيلة الأساسية للحياة الانسانية، وهو الاخبار عن الشيء بما هو عليه ،
واظهاره علي حقيقته.

ولقد كان خلق الرسول عليه الصلاة والسلام هو الصدق، وكان الصحابة والسلف الصالح
يؤثرون الصدق مهما كان وراءه من الألم والصعاب لأن الكذب لا يدعم الانسان ، ولا ينشيء
الأمم ولا المجتمعات

وهو سبيل من سبل القرب من الله .. فالعباد المقربون هم العباد الصادقون

الصـدق

الصدق هو الأخبار عن الشيء بما هو عليه، وإظهاره على حقيقته، وهو من الأخلاق الحميدة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان حتى يكتب عند الله صادقا صديقا، ويفوز بالقرب منه سبحانه وتعالى، فالعباد المقربون هم العباد الصادقون.

والصدق على الحقيقة هو الفضيلة الأساسية للحياة الإنسانية، ولقد كان خلق الرسول عليه الصلاة والسلام الصدق، وكان الصحابة يؤثرون الصدق مهما كان وراءه من الألم والصعاب لأن الكذب لا يدعم الإنسان، ولا ينشىء الأخلاق، ولا يقيم الأمم ولا المجتمعات .

والصوفية يرون أن الصادق هو من اعتاد الصدق، فإذا وصل إلى العادة أصبح صدوقا، وهنا يصبح الصدق من أخلاقه في الدنيا والآخرة، فيمن الله سبحانه وتعالى عليه بمرتبة هي أعلى المراتب والمقامات الروحية، وهى مرتبة الصديقين .

ولا صدق إلا عن طريق الحق، لأن العدل والحق صدق أو من الصدق، والعارف هو الذي يتجه نحو الصدق، ويمتاز عارف من عارف بدرجة صدقه، لا بدرجة ما يحصل عليه من العلوم.


خُلق الصدق


أولاً : الحث على الصدق :
1- الأمر بالصدق:
- قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }.
- عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا اؤتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم ) رواه أحمد.
2- النهي عن الكذب وذمه:
- قال تعالى:{ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ}.
- عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون ) رواه أبوداود والنسائي.
3- التنويه بأهل الصدق:
- قال تعالى:{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.
- قال تعالى:{ وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ }.
- عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ) . رواه مسلم.
- قال الحسن بن علي حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة ) .رواه الترمذي.
4- ما أعده الله لأهل الصدق من الأجر :
- قال تعالى:{ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}.
- عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ). رواه مسلم.
5- شمول الصدق:
الصدق في الأعمال :
- قال تعالى:{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}.
- قال تعالى:{ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ}.
- عن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم وصيام رمضان، قال: هل علي غيره ؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفلح إن صدق . رواه البخاري ومسلم.

ثانياً : تمثل خلق الصدق في النبي صلى الله عليه وسلم :
1- شهادة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بخلق الصدق :
- قال تعالى:{ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}.
2- شهادة أعدائه له صلى الله عليه وسلم بالصدق :
- أبو سفيان لما سأله هرقل عن صدقه صلى الله عليه وسلم وقال له :" هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ" رواه البخاري.
- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }، خرج النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ : يَا صَبَاحَاهْ . فَقَالُوا مَنْ هَذَا ؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ . فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا . قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ . رواه البخاري ومسلم.
- قال خديجة رضي الله عنها للرسول صلى الله عليه وسلم في قصة بدء الوحي :" كَلَّا أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ..." متفق عليه.
- قال عبدالله بن سلام رضي الله عنه :" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ". رواه الترمذي .

ثالثاً : من مواقف الصدق في حياة النبي صلى الله عليه وسلم :
- عن ابن عباس قال:" لما نزلت هذه الآية {وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين} خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه فقالوا: من هذا الذي يهتف قالوا محمد فاجتمعوا إليه، فقال: يا بني فلان يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي، قالوا: ما جربنا عليك كذبا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " رواه البخاري.
- عن ابن عمر رضي الله عنهم :" كان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً".
- قال الكاتب المستشرق الإنجليزي (هـ جي ويلز) : إن من أرفع الأدلة على صدق محمد كون أهله وأقرب الناس إليه يؤمنون به، فقد كانوا مطلعين على أسراره، ولو شكوا في صدقه لما آمنوا به. [ الإسلام في نظر منصفي الشرق والغرب ].

فالصدق قوة للعارف في سيره إلى غايته، ولذلك كانت التقوى درجات، والإيمان مراتب ..حسب درجات الصدق في التقوى والايمان.
ومراتب الصدق ثلاث هي:
1)مرتبة المتقين: وهم أصحاب الإرادات القوية الذين يتبعون تعاليم الشريعةالإسلامية من أمر بمعروف، ونهى عن المنكر، والإخلاص في ا لسير والسلوك .
2) مرتبة الصادقين: وهم الذين استكملوا طريقهم وسلكوا سبيل الصدق فدخلوا في رحاب المعرفة وأصبحوا من الصادقين.
3) مرتبة الصديقين: وهم أصحاب الحكمة العليا أو الولاية العظمى من العلماء والحكماء، حيث يدفعهم صدقهم لمواصلة السير في طريق الله، فيدركون هذه المرتبة الثالثة بأمر الله .. تلك هي مرتبة الصديقين.

الصدق عماد الأمر وبه تمامه وفيه نظامه، وأهم ما يلقن المريد في الطريق الصوفي الصدق .. فلا صلاح بدونه، ولا يرجى فائدة بغيره .



ولقد قيل عن الصدق أنه القول الحق في مواطن الهلكة، وأنه موافقة السر ا لنطق، وأنه الوفاء لله عز وجل بالعمل .



كما قيل أن مدار الحكمة على ثلاث أشياء: الصدق، والتصديق، والتحقيق، فالصدق باللسان، والتصديق بالقلب، والتحقيق بالجوارح .

ويرى الحكيم الترمذي أن الصدق يتعلق بناحيتين إحداهما عقلية وأخلاقية، وبهذا يدخل في شعبة العدل الذي هو من شعب المعرفة، ومن ناحية أخرى يتعلق الصدق بالناحية الاجتماعية فيضم بين جنباته أيضا جانبا كبيرا من شعبة الحق .



وبهذا المعنى يكون الصدق عند الحكيم التزمذي الصورة المتطورة للمعرفة، والتي تبدأ بالحق ثم تندرج إلى أن يصل إلى الصدق نفسه بعناصره ومقوماته، ويحدد الحكيم مقومات الصدق في ثلاث: المثل العليا، علم الأسرار ، البصيرة.



ولقد وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة عن الصدق والصادقين والصديقين:



قال تعالى: ( وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم)

( يونس:2 )
( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا من الصادقين ) ( التوبة:119 )
( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين

والصديقين والشهداء والصلحين وحسن أولئك رفيقا )

( النساء: 69 )


والصادق من صدق في أقواله، والصديق من صدق في جميع أقواله وأفعاله وأحواله .. ومن أراد أن يكون الله تعالى معه فليلزم الصدق فلقد قال الله تعالى:

( إن الله مع الصادقين )

والصدق يكون في النية أولا، ثم صدق اللسان ثم صدق العمل، والصدق أصل سائر أعمال البر ، وعلى قدر قوة الصدق يزداد العبد في أعمال البر .. فإذا وقر الصدق في القلب سطع من ذلك نور وانتشر في سائر جسده وأخذت كل جارحة من جوارحه بقسطها .



وحقيقة الصدق أن تصدق في مواطن لا ينجيك منها إلا الكذب، وعلامة الصدق ألا يبالي الإنسان الصادق لو سقط قدره من جميع الخلق من أجل إصلاح قلبه .



ومن فوائد الصدق وثماره هو الطمأنينة الكاملة، والرضا، لأن الإنسان الصادق لا يعبأ بأي شئ، ولا يهتم ولا يخاف ولا يخشى أحدا إلا الله سبحانه وتعالى .. فكل عمل يقوم به، وكل قول، وكل كلمة، وكل حرف ينطق به إنما يكون مرضاة لله وحده .



وتجد مثل هذا الإنسان الصادق يحب الحياة لأنه يرى فيها أجمل معاني للصدق والحق والخير والجمال، وتجده إنسانا يغار على الحق، ويثور من الكذب، وينفعل بشدة إذا ما اتهمه أحد بالكذب .. فالصدق شيء له قيمة غالية عنده كالشرف، ويعتبر هذا الإنسان الطعن في صدقه كالطعن في شرفه وكرامته، لأنه يعتبر أن الصدق هو قيمته الحقيقية كانسان خلقه الله وصوره في أحسن تقويم .



ويرتبط الصدق دائما بالإخلاص والصبر ارتباطا قويا، وإذا صدق الإنسان في النية والقول والعمل فهو بالتالي سيستمتع بالإخلاص في النية والقول والعمل والإخلاص والصدق يقودان بلا شك إلى الصبر لأن من صدق أخلص، ومن صدق وأخلص أصبح الصبر صفة ملازمة له حيث أن الصبر يستلزم أن يكون الإنسان صادقا مخلصا .



فهذه ثلاثة أصول لا تتم إلا ببعضها، فمتى فقدت إحداها تعطلت الأخرى:



فالإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه، والصبر عليه .



والصبر لا يتم إلا بالصدق فيه، والإخلاص فيه .



والصدق لا يتم إلا بالصبر عليه، والإخلاص فيه .



إن الصدق هو القيمة الحقيقية في

حياتنا، وهو المصباح المنير الذي

يجب أن يحمله كل إنسان ليضئ له

الطريق وينير حياته فيشعر بأنه على

سجيته يتفاعل مع كل شيء، ويتعامل

مع كل أمر بفطرة سليمة وسريرة

صحية نقية .



والإنسان المؤمن القريب من الله هو الإنسان الصادق حقا، لأن الله هو

الحق ويجب أن يتحلى عبده المؤمن بالصدق ليفوز بالقرب منه .
أخلاق المسلم
المسلم لا يكذب في المدح أو المزاح:
وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا منافقين يمدحون مَنْ أمامهم ولو كذبًا، فقال صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب) [مسلم].

(إذا كان الكذب ينجي فالصدق أنجى)
الصدق مرآة النفس النزيهة، فالصادق يكشف عن نزاهة نفسه، فليس فيه أي التواء أو اعوجاج بل هو مستقيم استقامة البان عطر الزهرة الفواحة، نيّرٌ كالمصباح المتلألئ. وليس بين الصدق والكذب إلا أن الصدق ملكة بعد الجهد، والكذب استرسال عفوي لا يحتاج إلى أكثر من ترك النفس وهواها. والصدق أشرف الصفات المرضية، ورئيس الفضائل النفسية، وما ورد في مدحه وعظيم فائدته من الآيات والأخبار مما لا يمكن إحصاؤه.
والصدق سجية كريمة تدل على سلامة الفطرة للمتصف بها، وثـقته بنفسه وبعده عن التكلف والتصنع، وقد اعتبر الإسلام الصدق أساس كل الخير وأن الإسلام يؤكد على الصدق أكبر تأكيد ويحث الناس على ملازمته ولو كان مظنة لإضرار يسير. وقد رصد حشداً كبيراً من المدح والثناء الجميل على الصادقين، حيث يقول سبحانه وتعالى: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه..)، ويقول عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، ويقول جل وعلا: (لكن البر من آمن بالله واليوم الآخر... أولئك الذين صدقوا...)، وقال الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله الأطهار: (ما يزال الرجل يصدق ويتحرى عن الصدق حتى يكتبه الله من الصادقين). ومن علامات الصدق كتمان المصائب والطاعات جميعاً وكراهية اطلاع الخلق عليها. وقد روى: ان الله تعالى أوحى إلى موسى (عليه السلام): أني إذا أحببت عبداً ابتليته ببلايا لا تقوى لها الجبال لأنظر كيف صدقه، فإن وجدته صابراً اتخذته ولياً وحبيباً، وإن وجدته جزوعاً يشكوني إلى خلقي خذلته ولم أبال. وعن الرسول صلى الله عليه وعلى آله الطيبن: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة)، وقد سمع صلى الله عليه وعلى آله الطيبن أحد الآباء يقول لإبنه سأعطيك كذا وكذا، فقال له الرسول هل تنوي أن تعطيه؟ قال الرجل لا، قال له الرسول صلى الله عليه وآله: إما أن تعطيه وإما أن أتصدقه، فإن الله نهى عن الكذب، وهو القائل (ص) (الصدق أنجى). ومن فوائد الصدق راحة الظمير وطمأنينة النفس، ولا ريب أن في الصدق نجاة من المكروه فقد حكى أن هارباً لجأ إلى أحد الصالحين وقال له أخفيني عن طالبي، فقال له نم هنا وألقى عليه حزمة من الخوص، فلما جاء طالبوه وسألوا عنه قال لهم ها هو ذا تحت الخوص فظنوا أنه يسخر منهم فتركوه ونجا ببركة صدق هذا العبد الصادق.
والصدق فضيلة قلما تتوفر في إنسان إلا ورفعته إلى أوج السعادة النفسية وذروة الكمال الذاتي ومنتهى مراقي الإنسانية، وأن الناس جبلوا على الإقتداء والتأسي، فإذا رأو شخصاً تقياً ورعاً صادقاً انتهجوا مناهجه واقتفوا أثره.
وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): (لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه)، يعني أن العاقل يعلم الصدق والكذب أولاً ويتفكر فيما يقول ثم يقول ما هو الحق وما هو الصدق، والأحمق يتكلم ويقول من غير تأمل وتفكر فيتكلم بالكذب والباطل كثيراً. وعن أبي عبد الله (عليه السلام): يا فضيل إن الصادق أول من يصدقه الله عز وجل، يعلم أنه صادق، وتصدقه نفسه تعلم أنه صادق.

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما سمي إسماعيل (عليه السلام) "صادق الوعد" لأنه وعد رجل في مكان فانتظره في ذلك المكان سنة فسماه الله عز وجل صادق الوعد. وعنه عليه السلام: قال لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده فإن ذلك شيء اعتاده، فلو تركه استوحش لذلك، ولكن انظرو إلى صدق حديثه وأداء أمانته. وفي الختام فعلى الإنسان أن يهتم لتحصيل هذا الفضيلة ثم إنماء ملكة الصدق حتى تأتي بأحسن الثمار وجمل الأثر، والله الموفق وهو المستعان وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبن الطاهرين وصحبه المنتجبين.
- المصادر: القرآن الكريم
- - مكارم الأخلاق
- - جامع السعادات
- - الفضيلة الإسلام











عرض البوم صور القيادة  

انت الآن تتصفح منتديات السوق العماني

قديم 31-03-2007, 03:47 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
نبض كتلونيا
اللقب:
نبض البيت العماني
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نبض كتلونيا

البيانات
التسجيل: 15-03-2007
العضوية: 95
المشاركات: 3,653 [+]
بمعدل : 1.30 يوميا
اخر زياره : 04-09-2011 [+]
معدل التقييم: 24
نقاط التقييم: 27
نبض كتلونيا مبدع
 

الإتصالات
الحالة:
نبض كتلونيا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : القيادة المنتدى : أرشيف منتديات البيت العماني
افتراضي رد: بحث عن الصدق

مشكور اخوي القيادة على الموضوع الطيب

وربي لا يحرمنا منك يا الغالي











توقيع : نبض كتلونيا

عرض البوم صور نبض كتلونيا  

انت الآن تتصفح منتديات السوق العماني

قديم 01-04-2007, 02:54 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
•!¦[ غرٍ!م آلوٍرٍد ]¦!•
اللقب:
عضو مؤسس
الرتبة:

البيانات
التسجيل: 10-03-2007
العضوية: 77
العمر: 22
المشاركات: 1,568 [+]
بمعدل : 0.56 يوميا
اخر زياره : 04-12-2008 [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 52
•!¦[ غرٍ!م آلوٍرٍد ]¦!• مبدع
 

الإتصالات
الحالة:
•!¦[ غرٍ!م آلوٍرٍد ]¦!• غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : القيادة المنتدى : أرشيف منتديات البيت العماني
Talking رد: بحث عن الصدق

==( مـشـكـور ع المـوضـوع و البـ ح ـث )==

==( يـ ع ـطيـكـ ربي العـآفـيـةـة )==











توقيع : •!¦[ غرٍ!م آلوٍرٍد ]¦!•



-¦[ ..( بشروٍهـٍ ).. آي نعمـٍ.. بشروٍهـٍ / آنيْ آبرٍحلـٍ ]¦-

عرض البوم صور •!¦[ غرٍ!م آلوٍرٍد ]¦!•  
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:19 PM.


 الحقوق محفوظة للموقع @ تطوير العمانية ديزاين
Powered by vBulletin® Version professional
3 5 8 10 13 14 20 23 25 26 32 33 59 67 73 78 93 101 102 110 113 114 117 119 121 143 148 152 154 169 170 172 174 175 185 190 193 194 198 200 201 204 205 206 207 208 209 210 211 213 214 215 216 217 219 220 221 222 223 224 225 227 229 230 232 233 234 235 236 237 238 244 245 246 249 251 252 253 254 255 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283